الشيخ محمد الصادقي

176

الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه

ولم يتواعد عليها » « 1 » اللهم الا التبذير ، فإنه أخوة للشياطين فلا يشمله إلا بسطا كل البسط ، وليس منها ! أم التقتير ولم يكن منه طول حياته المشرفة . وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كانَ خِطْأً كَبِيراً ( 31 ) . الإملاق هو الإنفاق أو كثرته لحد الافتقار و « الإفلاس » « 2 » تستعمل لازما ومتعديا ، وخشية إملاق كما تعني إفلاس الآباء بالإنفاق . كذلك تعني إفلاس الأولاد ، فأية خشية لإملاق الآباء أو الأبناء أم كليهما لا تقتضي قتل الأولاد كما لا يقتضي إملاق الإنسان دون ولد أن يقتل نفسه حيث الكافل للارزاق إنما هو اللّه . وترى لماذا هنا خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم . . . وفي الانعام « وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ » ( 6 : 151 ) ؟ إملاق الأنعام هو واقعه دون ما هنا فإنه خشيته ، فواقع الإملاق هو للآباء فلكي لا يزداد إملاق على إملاق كانوا يقتلون أولادهم تخفيفا لوطئة الإملاق ، والحل هو « نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ » ابتداء بكم حيث الولد يأتي برزق والديه ، ثم إياهم ، كما يأتي برزقه ، إذا يزول إملاقكم بأولادكم ثم لا يكونوا أمثالكم في إملاقكم .

--> ( 1 ) . نور الثقلين 3 : 160 في أصول الكافي بسند متصل عنه ( عليه السلام ) في حديث طويل يفسر آيات القضاء تفسيرا اجماليا شموليا . ( 2 ) نور الثقلين 3 : 160 عن تفسير العياشي عن إسحاق بن عمار عنابي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : الحاج لا يملق ابدا قال قلت : وما الاملاق قال : الإفلاس ثم قال : « وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ » ورواه مثله عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) أيضا .